مشروع صغير بجانب الوظيفة · الدرس ٨.٢ · فواتيري

إدارة التدفق النقدي للمشروع الصغير، الربح لا يساوي السيولة

مصنع صغير يشتري خامات بـ ٣٠٬٠٠٠ جنيه نقدًا، ويبيع إنتاجها للتجار بـ ٤٠٬٠٠٠. ربح ١٠٬٠٠٠ على الورق. لكن التجار يدفعون على أربع دفعات، ١٠٬٠٠٠ كل عشرة أيام. حين تصل الدفعة الأولى يريد صاحب المصنع أن يشتري طلبية خامات جديدة بـ ٣٠٬٠٠٠، ويجد في الخزنة ١٠٬٠٠٠ فقط. المصنع رابح ومتوقف. هذا هو التدفق النقدي، وهو السبب الذي أغلق مشاريع أكثر مما أغلقتها الخسارة.

ما ستخرج به من هذا الدرس

فهم للفرق بين الربح والسيولة، دفتر واحد لكل وارد ومصروف، وحساب مفصول عن مال البيت، وجدول للدفعات يريك الفجوة قبل أن تقع فيها.

الخطوة الأولى: افصل مال المشروع عن مال البيت من اليوم الأول

حساب أو محفظة أو ظرف باسم المشروع، لا يدخل فيه إلا ما يخصه ولا يخرج منه إلى البيت إلا مرتبك أنت في يوم ثابت. من يخلط الاثنين لا يعرف أبدًا إن كان مشروعه يربح، ويكتشف بعد سنة أنه كان يموّل بيته من رأس المال. مرتبك من المشروع رقم ثابت متفق عليه، ولو كان صغيرًا، وما زاد يبقى في المشروع.

الخطوة الثانية: سجّل كل جنيه، دخل أو خرج

المشاريع الصغيرة التي تعمل «بالبركة»، مال يدخل ومال يخرج ولا أحد يكتب، لا تعرف أرباحها الحقيقية ولا أي بند يستنزفها. دفتر، أو ملف، أو برنامج محاسبة بسيط، أو محاسب يمر مرة في الشهر إن كبر الأمر. القاعدة نفسها التي تعلمتها في الدرس ٢.١ لبيتك: التسجيل في اللحظة، وقراءة الشهر في آخره. ما يظهر في أول قراءة يفاجئ كل صاحب مشروع: بند صغير يتكرر يأكل الربح.

الخطوة الثالثة: ارسم دورة النقد على ورقة

خطان: متى يخرج المال، ومتى يدخل. الخامات تخرج نقدًا في اليوم الأول، والإنتاج يأخذ عشرة أيام، والتجار يدفعون على أربعين يومًا. الفجوة بين الخطين هي المبلغ الذي تحتاجه نقدًا في الخزنة لتعمل من غير توقف، وهي رأس مال التشغيل، شيء ثالث غير الربح والخسارة. من حسبها قبل أن يبدأ عرف كم يحتاج فعلًا، ومن لم يحسبها هو صاحب المصنع المتوقف.

الخطوة الرابعة: أغلق الفجوة من الطرفين

قصّر أجل التحصيل: تاجر يدفع النصف مقدمًا والنصف عند التسليم خير من أربع دفعات. أطِل أجل الدفع: مورد يقبل أن تدفع بعد أسبوعين من غير زيادة في السعر خير من الدفع نقدًا. وخصم صغير لمن يدفع فورًا أرخص من توقف الإنتاج. الفجوة التي تبقى بعد هذا كله تُغطى من رأس مال التشغيل الذي احتفظت به، لا من مدخرات البيت ولا من قسط.

الخطوة الخامسة: ادفع للناس حقهم في موعده

الموظف الذي يُخصم من مستحقاته بلا عدل يبيع أقل، ويهمل، ثم يتركك، فتخسر أضعاف ما وفرت. مرتبات العمال في موعدها وكاملة أول ما يُدفع من الوارد، قبل مرتبك أنت. وإن كنت لا تجيد الإدارة فليس عيبًا أن تعيّن من يجيدها وتبقى صاحب المال؛ أكثر من يمولون الشركات الناشئة يشترطون مديرًا كفؤًا قبل أن يشترطوا فكرة.

أين يتعثر أغلب الناس

في الشهر الرابع، حين يظهر أول شهر جيد ويُسحب ربحه كله إلى البيت. الشهر الخامس فيه طلبية كبيرة ولا نقد لها. الربح في السنة الأولى يعود إلى رأس مال التشغيل حتى يكفي دورة كاملة، كما قلنا في الدرس ١.٤، ثم يُوزع.

التمرين الليلة

افتح حسابًا أو ظرفًا باسم المشروع. ارسم دورة النقد: تاريخ خروج كل مصروف وتاريخ دخول كل تحصيل لطلبية واحدة نموذجية. احسب الفجوة بالجنيه. هذا رقم رأس مال التشغيل الذي تحتاجه.

أسئلة تصلني كثيرًا

مشروعي صغير جدًا، أبيع من البيت.

القاعدة نفسها بحجم أصغر: ظرف باسم المشروع، وتسجيل كل بيعة وكل شراء خامات، وراتب صغير لك في يوم ثابت. المشروع الذي يبدأ منظمًا يكبر منظمًا.

تاجر كبير يريد أن يشتري كل إنتاجي على دفعات طويلة.

احسب الفجوة أولًا. طلبية كبيرة بأجل طويل قتلت مصانع؛ إن كانت الفجوة أكبر من رأس مال التشغيل فاطلب دفعة مقدمة أو صغّر الطلبية.

هل آخذ شريكًا بدل أن أنتظر؟

شريك بمال ودور واضح وعقد مكتوب يختصر الطريق، والشراكة في الربح والخسارة أصل التجارة. أما شريك بلا دور ولا عقد فهو أول مشكلة في السنة الثانية.

سجّل وارد المشروع ومصروفه في فواتيري في حساب مستقل عن حساب البيت، فيظهر لك كل شهر ربحه الحقيقي وسيولته من غير أن تخلط الاثنين

تجربة مجانية لمدة ٣٠ يومًا • دون إدخال بطاقة دفع

مبني على: «أخطاء كارثية تقضي على مشروعك الصغير» من المخبر الاقتصادي.

الدرس التالي عن أرخص مشروع يمكن اختباره اليوم: متجر إلكتروني برأس مال صغير، وما الذي يجعله يستمر وما الذي يجعله يُغلق.