التخلص من الأقساط والديون · الدرس ٣.٣ · فواتيري

فخ التقسيط الاستهلاكي، وقاعدة واحدة تنجيك منه

موظفة راتبها ١٠٬٠٠٠ جنيه أعجبتها حقيبة بـ ١٥٬٠٠٠. لا تملك ثمنها، فأخذتها بالتقسيط. بعد سنة انتهت الأقساط وصارت الحقيبة تُباع مستعملة بـ ٧٬٠٠٠. دفعت سنة كاملة مقابل شيء فقد نصف قيمته قبل أن تنتهي من دفعه. كل تقسيط استهلاكي يأخذ هذا الشكل، وهذا الدرس يعلّمك أن تراه قبل أن توقّع.

ما ستخرج به من هذا الدرس

قائمة بما يجوز تقسيطه وما لا يجوز، وقاعدة واحدة تطبقها على أي شراء قادم، وسؤال تسأله لنفسك قبل التوقيع.

الخطوة الأولى: افهم ما الذي يُباع لك فعلًا

ما تبيعه شركات التقسيط وتطبيقاته هو الإشباع اللحظي: أن تأخذ الشيء اليوم وتؤجل الألم. والألم مؤجل بذكاء: «بلا مقدم»، «أول قسط بعد ثلاثة أشهر»، «ادفع لاحقًا». عند الشراء لا يُخصم شيء أمامك، فيتعامل عقلك مع الشيء كأنه مجاني. الشراء بالبطاقة يخفي أثر الدفع، والتقسيط يخفيه ويؤجله ويضاعفه.

الخطوة الثانية: فرّق بين ما يبقى وما يذوب

ليس كل تقسيط خطأ. القاعدة التي تفصل: ما تشتريه هل يبقى بقيمته أو يدرّ عليك، أم يذوب؟

يذوب: الهاتف (نصف قيمته في سنة)، الملابس والحقائب، المطاعم، المصايف والرحلات، الأثاث الفاخر. سيارة جديدة تفقد نحو ٢٠٪ في سنتها الأولى ومن ٤٠٪ إلى ٥٠٪ بعد ثلاث سنوات، بينما أقساطها تستمر كما هي.

يبقى أو يدرّ: شقة تسكنها بدل إيجار، أداة عمل تكسب بها، تعليم يرفع أجرك، ثلاجة بدل التي تعطلت.

الإعلانات التي تدعوك إلى «قسّط مصيفك» أو «قسّط عزومتك» تطلب منك أن تدفع سنة ثمن أسبوع انتهى. الرحلة تنتهي في يومها.

الخطوة الثالثة: طبّق قاعدة النقد

إن لم تكن تملك ثمن الشيء نقدًا فهو خارج قدرتك الحالية. هذه هي القاعدة كلها. تشتري ما تريد، بعد أن تدخر ثمنه. هاتف بـ ١٥٬٠٠٠ تدخر له ٢٬٥٠٠ شهريًا ستة أشهر، ثم تشتريه وتخرج به من المحل ولا يلاحقك قسط. الفرق بينك وبين من قسّطه أنك ستملكه، وهو سيبقى يدفع.

الخطوة الرابعة: اسأل السؤال قبل التوقيع

قبل أي عقد تقسيط، سؤال واحد: ما شعوري بهذا القسط بعد ستة أشهر، حين يكون الشيء عاديًا والقسط ما زال يُخصم؟ من أجاب بصدق نادرًا ما وقّع. والسؤال الثاني إن وقّعت رغم ذلك: مجموع أقساطي الشهرية بعد هذا القسط كم يصبح من الراتب؟ فوق ٣٠٪ خطر، وفوق ٥٠٪ عجز عن الأكل والإيجار، وقد رأينا في الدرس ٣.١ من وصل إلى ذلك.

الخطوة الخامسة: أغلق الباب على العروض

احذف تطبيقات الشراء بالتقسيط من هاتفك. ألغِ اشتراك رسائل العروض. لا تُبقِ بيانات بطاقتك محفوظة في أي متجر. الإرادة مورد محدود، والعرض الذي لا يصلك لا يحتاج إلى إرادة.

أين يتعثر أغلب الناس

في السلعة التي «تحتاجها فعلًا». الغسالة تعطلت والهاتف انكسر. هنا يأتي دور صندوق الطوارئ الذي بنيناه في الدرس ٣.١ ونكمله في الوحدة القادمة: تشتري منه نقدًا، وتعيد ملأه. وإن لم يكن فيه ما يكفي، فالخيار المؤقت الأرخص، مستعمل أو أصغر، أفضل من قسط سنتين على الأحدث.

التمرين الليلة

اكتب آخر ثلاثة أشياء قسّطتها. بجانب كل واحد: كم تساوي اليوم لو بعتها، وكم بقي عليها. الفرق هو ثمن الإشباع اللحظي، ورؤيته مرة واحدة تكفي.

أسئلة تصلني كثيرًا

زوجي يريد تقسيط سيارة جديدة ونحن في وضع الطوارئ.

سيارة مستعملة عمرها ثلاث سنوات فقدت نصف قيمتها ولم تفقد نصف عمرها، وتُشترى نقدًا بما يُدخر لمقدم الجديدة. أرِه الرقم لا الرأي.

التقسيط عبر التطبيقات بمبالغ صغيرة، ٢٠٠ و٣٠٠ جنيه، هل هو مشكلة؟

هو أخطر الأنواع لأنه لا يبدو مشكلة. خمسة أقساط صغيرة ١٬٥٠٠ جنيه شهريًا لا تعرف فيمَ ذهبت.

اشتريت شيئًا بالتقسيط وندمت، هل أبيعه؟

إن كان ما بقي عليه أكثر مما يساوي، بعه وأغلق القسط بالفرق من الفائض. الخسارة مرة واحدة أرخص من الدفع سنة على شيء لا تريده.

سجّل ما تدخره لهاتفك أو غسالتك هدفًا مؤرخًا في فواتيري، وسترى المبلغ يكتمل شهرًا بعد شهر بدل أن يتحول إلى قسط

تجربة مجانية لمدة ٣٠ يومًا • دون إدخال بطاقة دفع

مبني على: «هل الديون تدمرك أم تجعلك مليونيرًا؟» و«طريق الثراء التقليدي، ملخص كتب الثراء».

انتهت وحدة الديون. تعرف الآن ما عليك، بأي ترتيب تسدده، وكيف لا تعود. الوحدة الرابعة تبني الشيء الذي يجعل الأقساط غير ضرورية أصلًا: صندوق الطوارئ.