ترتيب السداد، الأصغر أولًا أم الأثقل على نفسك؟
عندك من الدرس السابق ورقة فيها كل ما عليك، وفائض شهري من التقليص والعمل الإضافي. السؤال الآن: هذا الفائض يذهب إلى أي بند؟ توزيعه على الجميع بالتساوي أسوأ جواب، لأنك تدفع سنة كاملة ولا يُغلق شيء. الجواب الصحيح أن تختار بندًا واحدًا وتصب فيه كل شيء حتى يُغلق، ثم تنتقل إلى الذي بعده. والخلاف الوحيد في أيها تبدأ به.
ما ستخرج به من هذا الدرس
ترتيب مكتوب للديون على ورقتك، وقاعدة للمبالغ العارضة، وتاريخ متوقع لإغلاق أول بند.
الخطوة الأولى: اختر الطريقة التي تناسب شخصيتك
الطريقة الأولى، كرة الثلج: ترتب الديون من الأصغر مبلغًا إلى الأكبر، وتغلق الأصغر أولًا. ميزتها نفسية بحتة: بند يُغلق في شهرين يعطيك شعورًا بالسيطرة يجعلك تكمل. أغلب من ترك خطة السداد تركها لأنه لم يرَ نتيجة، وهذه الطريقة تُري النتيجة مبكرًا.
الطريقة الثانية، الأثقل نفسيًا أولًا: بعض الديون لا تُقاس بالمبلغ. دين لشخص يلاحقك، أو يهدد سمعتك، أو يجعل زوجتك تخشى رنة الهاتف، يُغلق أولًا مهما كان حجمه، لأن ثمن بقائه ليس مالًا.
القاعدة: إن كان في ورقتك دين من النوع الثاني فابدأ به. وإن لم يكن فبكرة الثلج.
الخطوة الثانية: رتّب الورقة
أعد كتابة الديون بالترتيب الذي اخترته، ورقّمها. البند رقم واحد يأخذ الفائض كله فوق قسطه العادي. الباقي يأخذ قسطه العادي فقط، لا أكثر. هذا هو التركيز: بند واحد يُهاجَم، والباقي ينتظر دوره.
مثال: ثلاثة ديون، ٣٬٠٠٠ لصاحب محل، ١٢٬٠٠٠ قسط هاتف وأثاث، ٤٠٬٠٠٠ سيارة. الفائض ١٬٥٠٠ جنيه شهريًا. صاحب المحل يُغلق في شهرين. ثم الـ ١٬٥٠٠ كلها فوق قسط الأثاث. حين يُغلق ينتقل مجموع قسطه والفائض إلى السيارة. الكرة تكبر وهي تتدحرج، ومن هنا اسمها.
الخطوة الثالثة: وجّه كل مبلغ عارض إلى رقم واحد
مكافأة، هدية نقدية في مناسبة، مبلغ استُرد، بيع شيء لا تحتاجه. كل مبلغ لم يكن في الميزانية يذهب فورًا إلى الدين رقم واحد، في اليوم نفسه، قبل أن يذوب في الحساب. بعض الناس يطلب من الأصدقاء في المناسبات قيمة الهدية نقدًا لهذا الغرض، ولا عيب فيه. هذه المبالغ الصغيرة المتفرقة تقصّر الخطة بأشهر.
الخطوة الرابعة: احسب تاريخ الإغلاق واكتبه
المتبقي على الدين رقم واحد مقسومًا على ما ستدفعه له شهريًا يعطيك عدد الأشهر. اكتب التاريخ على الورقة وعلى تقويم الهاتف. الخطة التي لها تاريخ تُنفَّذ، والخطة التي «تنتهي حين تنتهي» لا تنتهي.
الخطوة الخامسة: احتفل بالإغلاق ثم لا تتوقف
حين يُغلق البند الأول، احتفل بما لا يكلف مالًا، واشطبه على الورقة بقلم عريض. ثم في الشهر التالي مباشرة ينتقل مبلغه كاملًا إلى رقم اثنين. الشهر الذي «ترتاح» فيه بين بندين هو الشهر الذي تعود فيه العادات القديمة.
أين يتعثر أغلب الناس
في الشهر الرابع تقريبًا، حين يظهر مبلغ عارض كبير. مكافأة سنوية مثلًا. الإغراء أن «تستحق» شيئًا بها بعد أشهر من التقشف. تذكّر حينها أن كل ألف تذهب إلى الدين الآن تقصّر وضع الطوارئ كله، وأن ما ستشتريه سيكون أحلى بكثير بعد الإغلاق، ومن غير قسط.
التمرين الليلة
رتّب الورقة ورقّمها. احسب تاريخ إغلاق رقم واحد. ضع تنبيهًا في الهاتف بذلك التاريخ بعنوان «شطب البند الأول».
أسئلة تصلني كثيرًا
عندي دين كبير وقسطه بموعد ثابت، وآخر صغير لقريب بلا موعد. أبدأ بالصغير؟
نعم، بالطريقتين معًا: هو الأصغر وهو الذي يُنسى. أغلقه في شهر أو شهرين وارتح من نظرة صاحبه.
هل أبيع ذهبًا لأغلق دينًا؟
إن كان الدين يضغط نفسيًا أو له غرامة تأخير، نعم. الذهب يُشترى مرة أخرى بعد سنة. وإن كان الدين منتظمًا بموعد واضح فأبقِ الذهب واسدد من الفائض.
سددت بندًا وظهر بند جديد لظرف طارئ.
لهذا يوجد صندوق الطوارئ في الدرس السابق. إن لم يكفِ، ضع الجديد في مكانه في الترتيب وأكمل. ما يُفسد الخطة هو التوقف، وظرف واحد يُستوعب.
سجّل الأقساط في فواتيري بعدد دفعاتها، وحين تدفع فوق القسط يظهر لك المتبقي وهو يتقلص والتاريخ المتوقع يقترب
تجربة مجانية لمدة ٣٠ يومًا • دون إدخال بطاقة دفع
مبني على: «كيف تتخلص من ديونك في ٥ خطوات وتصبح حرًا؟».
الدرس الأخير في هذه الوحدة عن ألا تعود إلى هنا مرة أخرى: لماذا يبدو التقسيط سهلًا، وأي شراء بالقسط يُدمّر ميزانية بيت.