مالية الأسرة والأولاد · الدرس ٧.٢ · فواتيري

تعليم الأطفال إدارة المال والادخار، من الحصالة إلى القرار

دراسة من جامعة كامبريدج وجدت أن عادات الطفل المالية تتشكل وتكتمل تقريبًا في سن السابعة. ما يراه قبلها يبقى معه أربعين سنة. وهذا يعني أن معظم ما سيفعله ابنك بماله في الثلاثين تقرره أنت اليوم، في السوبرماركت وعند الحصالة، لا في محاضرة حين يكبر. هذا الدرس خمس عادات صغيرة، تبدأ من الرابعة وتصلح حتى المراهقة.

ما ستخرج به من هذا الدرس

نظام مصروف للطفل مرتبط بشيء يفعله، حصالة يراها، هدف بتاريخ، وقاعدتان لا تُخرقان.

الخطوة الأولى: اربط المصروف بمهمة

أول ما يتعلمه الطفل وأنفعه أن المال يأتي من عمل. مهام صغيرة تناسب عمره: إخراج القمامة، نشر الغسيل، ترتيب غرفته، مساعدة الجدة. لكل مهمة مبلغ صغير ثابت، يُدفع أسبوعيًا في يوم ثابت. الطفل الذي يعرف أن العشرين جنيهًا جاءت من أسبوع غسيل ينفقها بحرص لا يعرفه من وجد المبلغ نفسه في جيبه.

المصروف الثابت المجاني، الذي يُعطى بلا مقابل كل يوم، هو الذي يزرع شعور «الاستحقاق»: أن المال يأتي لأنني موجود. لا يتعلم الطفل شيئًا منه سوى أن يطلب المزيد.

الخطوة الثانية: اشترِ حصالة يرى ما فيها

حصالة زجاجية أو شفافة، لا الصندوق المغلق. الطفل الذي يرى النقود تتراكم يومًا بعد يوم يتحمس بما يراه، والحصالة المغلقة أرقام لا يراها ولا تعني له شيئًا. ضعها في مكان يمر به كل يوم.

الخطوة الثالثة: أعطه هدفًا ينتظره

لعبة بـ ٦٠٠ جنيه لن تشتريها له. يدخر لها هو من مصروفه، بـ ١٠٠ في الشهر، ستة أشهر. هذه الأشهر الستة هي الدرس كله: الصبر على ما يريده، ورؤية الحصالة تقترب، وأنه حين يشتريها بيده يحافظ عليها كما لم يحافظ على أي لعبة أُهديت له. من تعلم انتظار ستة أشهر في التاسعة لا يوقّع قسطًا في الخامسة والعشرين.

الخطوة الرابعة: خذه إلى الرفوف واجعل القرار له

في السوبرماركت أعطه القائمة و ٥٠ جنيهًا. لا تكفي لصابون الأطباق والشوكولاتة معًا، فليقرر هو، وليسمع الجملة: كل شيء تشتريه شيء آخر لن تشتريه. قف معه أمام منتجين متماثلين، أحدهما أغلى لأنه يُعلَن عنه في التلفاز، واسأله أيهما نجرب. وعند الخروج أعطه الفاتورة ليطابقها بالأكياس؛ فاتورة بـ ٢٥٠ جنيهًا يراجعها طفل في التاسعة درس في قيمة المال لا يُشرح بالكلام.

الخطوة الخامسة: قاعدتان لا تُخرقان

الأولى: ما في الحصالة ماله، يتصرف فيه بحرية كاملة. اشترى شيئًا سخيفًا بثلاثين جنيهًا؟ هذا أرخص درس في حياته، ودعه يتعلمه بثلاثين لا بثلاثين ألفًا. لا تعليق ولا محاضرة.

الثانية: لا تقترض من حصالة طفلك، مهما كان الظرف، ولو كنت ستعيده غدًا. الطفل الذي يرى أباه يأخذ من حصالته يتعلم أن ادخاره ليس آمنًا، ويتوقف. وهذا ما بنينا صندوق الطوارئ في الوحدة الرابعة لأجله: حتى لا تحتاج حصالته.

أين يتعثر أغلب الناس

في الأسبوع الثالث، حين يطلب الطفل مبلغًا فوق مصروفه ويبكي. الرد الذي يبني: «من حصالتك؟». الرد الذي يهدم كل ما سبق: «خذ هذه المرة». مرة واحدة تكفي ليعرف أن البكاء ينفع.

التمرين الليلة

اكتب ثلاث مهام تناسب عمر طفلك ومبلغ كل واحدة. اشترِ حصالة شفافة هذا الأسبوع. اجلس معه واسأله ماذا يريد أن يشتري بماله هو، واحسبا معًا كم شهرًا يحتاج.

أسئلة تصلني كثيرًا

عندي ثلاثة أولاد بأعمار مختلفة.

حصالة لكل واحد ومهام بحسب عمره ومبلغ بحسبه. المقارنة بينهم تفسد كل شيء؛ كل واحد يقارن بحصالته الشهر الماضي.

الجد يعطيهم مبالغ كبيرة في العيد.

ماله هو. اقترح عليه أن نصفه يدخل الحصالة لهدفه، ولا تصادره. الطفل الذي يُؤخذ ماله يتعلم أن يخفيه.

هل أعطيه بطاقة أو تطبيقًا بدل النقد؟

بعد العاشرة ربما، والنقد قبلها. الورق الذي يُعدّ باليد ويُسلَّم للبائع يعلّم ما لا تعلّمه البطاقة، وهذا ما قلناه للكبار في الدرس ٢.١.

سجّل مصروف كل طفل في فواتيري تحت تصنيف باسمه، لتعرف في نهاية الشهر كم ذهب إليهم فعلًا، وهو رقم يفاجئ كل أب في الشهر الأول

تجربة مجانية لمدة ٣٠ يومًا • دون إدخال بطاقة دفع

مبني على: «المليونير الصغير، كيف تُعلّم أولادك إدارة المال؟».

الادخار نصف تربية المال، والنصف الآخر العطاء. الدرس التالي عن تعليم الطفل أن يخرج من ماله للآخرين ويفرح بذلك.